ابن أبي جمهور الأحسائي
146
عوالي اللئالي
من ذلك ؟ ثم إنه قصد إلى منزل المجوسي وطرق الباب ، فقيل : من بالباب ؟ فقيل له : الملك وقف ببابك يطلبك ، فعجب الرجل من مجئ الملك إلى منزله ، إذ لم يكن من عادته ، فخرج إليه مسرعا ، فلما رآه الملك وجد عليه الاسلام ونوره ، فقال الرجل للملك : ما سبب مجيئك إلى منزلي ولم يمكن ذلك لك عادة ؟ فقال : من أجل هذه المرأة العلوية ، وقد قيل لي : انها في منزلك وقد جئت في طلبها ، ولكن أخبرني عن هذه الحلية عليك ؟ فانى قد أراك صرت مسلما ؟ فقال : نعم ، والحمد لله ، وقد من على ببركة هذه العلوية ودخولها منزلي بالاسلام ، فصرت أنا وأهلي وبناتي وجميع أهل بيتي مسلمين على دين محمد وأهل بيته ، فقال له : وما السبب في اسلامك ؟ فحدثه بحديثه ودعاء العلوية ورؤياه وقص القصة بتمامها . ثم قال : وأنت أيها الملك ما السبب في حرصك على التفتيش عنها بعد اعراضك أولا عنها وطردك إياها ؟ فحدثه الملك بما رآه وما وقع له من النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) . فحمد الله تعالى ذلك الرجل على توفيق الله تعالى إياه لذلك الامر الذي نال به الشرف والإسلام ، وزادت بصيرته . ثم دخل الرجل على العلوية فأخبرها بحال الملك ، فبكت وخرت ساجدة لله شكرا على ما عرفه من حقها ، فاستأذنها في ادخاله عليها ؟ فأذنت له فدخل عليها واعتذر إليها وحدثها بما جرى له مع جدها صلوات الله عليه وآله ، وسألها الانتقال إلى منزله ، فأبت ، وقالت : هيهات لا والله ولو أن الذي أنا في منزله كره مقامي فيه ، لما انتقلت إليك . وعلم صاحب المنزل بذلك ، فقال : لا والله : لا تبرحي من منزلي وانى قد